تستعرض كورتناي براون مؤشرات قلق متزايد لدى المستهلكين في الولايات المتحدة من موجة تضخم جديدة مرتبطة بالحرب مع إيران، مع توقعات بأن تكون هذه الصدمة مؤقتة وليست طويلة الأمد.

 

يعرض تقرير أكسيوس نتائج استطلاع توقعات المستهلكين الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لشهر مارس، والذي يرصد أول رد فعل شعبي منذ اندلاع الحرب، حيث يترقب الأمريكيون ارتفاع الأسعار دون أن يفقدوا الثقة في استقرار التضخم على المدى الطويل.

 

ارتفاع سريع في التوقعات قصيرة الأجل

 

ترفع الحرب توقعات التضخم خلال عام واحد، حيث ترتفع النسبة بمقدار 0.4 نقطة مئوية لتصل إلى 3.4%. ويقود هذا الارتفاع توقعات زيادة أسعار الوقود، التي تبلغ أعلى مستوياتها منذ مارس 2022 عقب الحرب في أوكرانيا.

 

في المقابل، تتحرك التوقعات طويلة الأجل بشكل محدود، إذ ترتفع توقعات الثلاث سنوات إلى 3.1% فقط، بينما تستقر توقعات الخمس سنوات عند 3%. وتشير هذه الأرقام إلى أن المستهلكين لا يتوقعون خروج التضخم عن السيطرة على المدى البعيد.

 

مخاوف اقتصادية متزايدة

 

يتوقع المستهلكون تدهور أوضاعهم المالية خلال الفترة المقبلة، حيث ترتفع نسبة الأسر التي تتوقع عامًا أسوأ إلى أعلى مستوى منذ أبريل 2025. ويعكس هذا الشعور القلق من تآكل القدرة الشرائية مع ارتفاع الأسعار.

 

كما ترتفع توقعات زيادة معدلات البطالة خلال العام المقبل، حيث يرفع المستهلكون احتمالات ارتفاعها بنحو 3.6 نقاط مئوية، وهو أعلى مستوى منذ عام تقريبًا. ويرتبط ذلك بتخوفات من تباطؤ اقتصادي قد يرافق موجة التضخم.

 

سوق العمل بين القلق والأمل

 

يرى الأمريكيون أيضًا احتمالات أكبر لفقدان وظائفهم خلال العام المقبل، لكن هذه التوقعات لا تزال أقل من متوسط العام الماضي، ما يشير إلى استمرار قدر من الثقة في سوق العمل.

 

في الوقت نفسه، يتوقع المستهلكون سهولة نسبية في العثور على وظائف جديدة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يشكل نقطة توازن وسط المشهد القلق.

 

تكشف هذه المؤشرات عن حالة مزدوجة: قلق واضح من ارتفاع الأسعار على المدى القصير، يقابله قدر من الثقة في استقرار الاقتصاد على المدى الطويل. وبين هذه المعادلة، يراقب الاحتياطي الفيدرالي تطورات التوقعات بعناية، حيث يشكل ثباتها عنصرًا حاسمًا في تجنب موجة تضخم ممتدة.

 

https://www.axios.com/2026/04/07/us-consumers-inflation-iran-war